السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

18

شرح الأسماء الحسنى

وللكتاب خاتمة بين فيها معنى ما جعل في الآيات الكريمة التسبيح والتبتل والاستعانة والدعوة للاسم دون المسمى مصادر المؤلف : يعطينا النظر في الكتاب أن المؤلف معتمد فيما يكتبه على معلوماته العلمية وذوقياته الشخصية ، قليل المراجعة إلى الكتب المختلفة والمراجع المتشتّتة ، وذلك ما جعله متمكّنا من الإتيان بمطالب متنوّعة جديدة ، وذوقيّات لطيفة قلّما يتنبّه إليها الذين هم في طريق جمع الأقوال وسرد الآراء ، قال بعد شرح الاسم المتوفّى ( 182 ) : « الحمد للّه على ما فهّمنا من إشاراته التي حرّم منها كثيرا كثيرا ، كما هو أهله ومستحقّه » . على أنه ذو معرفة كاملة بالمطالب الفلسفية والدقائق العرفانية ، وذلك ما يعلنه كيفية بيانه للمطالب وتقريره للمباحث ، لكنه لا ينتهج منهج العرفان النظري الكلاسيكى ، ولا يصر إلى الاستفادة من اصطلاحاتهم المعلومة المشهورة لدى أهل هذا الفن . أما مصدره في تعديد الأسماء المشروحة ، يظهر أنه كتاب جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية ، المشتهر بالمصباح ، تأليف الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي الكفعمي - كما أشار إلى اسمه في موارد من الكتاب أيضا صريحا - . فالفصل الحادي والثلاثون من هذا الكتاب في ذكر الاسم الأعظم ، والفصل الثاني والثلاثون في الأسماء الحسنى وشرحها ، وهذان الفصلان من هذا الكتاب المرجع الأصلي في ذكر الأسماء للمؤلف . وعند الاحتياج إلى اللغة فالمرجع الوحيد الذي يعتمد عليه ويصرح به كتاب القاموس المحيط للفيروزآبادي . ومن كتب الحديث فاعتماده في الأكثر على الكافي لثقة الإسلام الكليني - قدّس سرّه - وأحيانا بعض كتب الشيخ الصدوق - قدّس سرّه - مثل التوحيد وعيون أخبار الرضا عليه السّلام . والظنّ الغالب أنه - قدّس سرّه - لم يراجع عند تأليف كتابه هذا - شرح الأسماء - بعد